نقرأ ..... لا نقرأ!
تقارير تنمية بشرية وإنسانية وثقافية ودراسات وأبحاث كثيرة تؤكد أن الإنسان العربي لايقرأ.
وذكرت دراسة أجرتها swissinfo.ch، بعنوان لماذا لا يقرأ العرب؟ بعض الأرقام والمقارنات التي تؤكد هذه المشكلة، مثال "كل 20 عربياً يقرأ كتاباً واحداً في السنة، بينما يقرأ الأوروبي 7 كُـتب في العام"
و"يبلغ معدل القراءة عند الإنسان العربي 6 دقائق في السنة مقابل 36 ساعة للإنسان الغربي"
واتفقت معظم تلك التقاريروالدراسات على أن أسباب أزمة القراءة، تعود إلى الأمية وارتفاع أسعار الكتب وضيق الوقت، وضعف دور الأهل والمدرسة.
ولكن، إذا استبعدنا الأمية، وبحثنا عن أسباب عزوف شريحة المتعليمن عن القراءة وخاصة الشباب، فماذا نجد؟
بفضل وجود الطبعات الشعبية للكتب -على سبيل المثال: منشورات وزارة الثقافة في سوريا ومكتبة الأسرة في مصر- وتوفر الكتب المستعملة بأسعار مناسبة، ووجود المكتبات العامة واستعارة الكتب من الأصدقاء (أقول استعارة يعني إعادة الكتاب إلى صاحبه وليس الاحتفاظ به) فلن يكون لغلاء أسعار الكتب أهمية تذكر.
وإذا استبعدنا حجة الوقت لأن العاملين في كل دول العالم لديهم تقريباً نفس عدد ساعات العمل. كذلك إذا استبعدنا دور الأهل وتوفر المكتبات المنزلية رغم أهميته، إذ أن الواقع يشير إلى أن نسبة كبيرة ممن يقرؤون لم يكن لديهم مكتبات منزلية ولم يتلقوا أي تشجيع من الأهل.
من كل الأسباب التي ذكرت يبقى سبب واحد لايمكن استبعاده هو المدرسة.
باعتقادي ومن خلال خبرتي العملية والحياتية أن دور المدرسة بالوضع الراهن ليس سلبياً فحسب، أي أنه لايشجع الطلاب على القراءة، ولكنه ينفر الطلاب من القراءة، لأن كل مكونات العملية التعليمية من كتاب مدرسي ومناهج ومدرسين وأساليب التعليم، تجعل الطالب يربط القراءة والمطالعة بالمدرسة وصورتها القاتمة في ذهنه فيهرب بعيداً جداً... وهل يلام؟
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
ردحذفأزال المؤلف هذا التعليق.
ردحذف